الوطن - ...

الثلاثاء, 04-مارس-2008
الوطن - الحديدة - رغم ما يمثله مهرجان الحسينية للفروسية والهجن السنوي واحدا من وسائل الربط بين أصالة اليمنيين الضاربة في القدم وارتباطهم التاريخي بصهوات الجياد والتي قطعوا على ظهورها البلاد شرقا وغربا فاتحين لها مع بزوغ فجر الإسلام

إلا أن المشاركين وجدوا أنفسهم أمام ألعاب مختلفة قادمة من الشرق الأسيوي والتي لا علاقة لها بالهدف المنشود لهذا المهرجان الأمر الذي دفع الكثيرين لوصف التنظيم بأنه مجرد احد وسائل العبث المالي تحت مسميات كبيرة كمهرجان الحسينية للفروسية.

وأعرب عدد من المهتمين بالألعاب اليمنية الأصيلة لـ الوطن عن تذمرهم البالغ جراء إقحام تلك الألعاب في المهرجان وحضورها الطاغي منذ انطلاق فعاليات المهرجان لتشكل بذلك واحدة من السلبيات التي رافقت التحضير لهذا المهرجان والتي أصبحت فيه الفروسية والهجن عبارة عن مكملة عدد لا غير.

وقالوا إن دخول لعبة مثل الكنغ فو القادمة من الصين والجودو القادمة من اليابان والمصارعة (الموروث اليوناني) تشكل واحدة من تلك المهازل التي فضل القائمون على تنظيم المهرجان إقحامها بدلا من تحويل المهرجان إلى أسبوع يظهر التنوع لألعاب الفروسية ومهارت الفرسان ، وإظهار قدرات اليمنيين في التعامل مع الهجن وطرق منافساتها وألعابها الشعبية.

وأضاف التأجيل المتكرر للمهرجان واحدة من القضايا التي شكلت ضغطا عصبيا ونفسيا على المشاركين في المهرجان في ظل غياب برنامج زمني واضح للفعاليات خلال أيامه المحددة والتي كان مقرا انطلاقها مع بداية النصف الثاني لشهر فبراير المنصرم.

ورغم التصريحات القادمة من أعلى الهرم الوزاري للشباب والرياضة والتي حددت أخيرا وبعد انتظار الموعد النهائي للمهرجان واختتامه في الخامس من مارس الحالي إلى أن نغمة التأجيل عادة من جديد بعد اجتماع طارئ فاجئ جميع المشاركين في المهرجان بخبر التأجيل حتى الثامن من الشهر الجاري في صورة واضحة تؤكد غياب الترتيب لأيام المهرجان وتحديد فقراته وفق رؤية وجدول زمني مدروسين.

وعلى الرغم من محدودية منافسة ( الفروسية) إلا انه المشاركين فوجوا بغياب عربة انطلاق الخيل في السباق لتبز بذلك مهازل المنظمين والذي يعد غيابها الحكم القطعي على عدم قانونية سباق المهرجان

ويمثل تغييب تلك العربات تغييبا لقانون اللعبة ، الأمر الذي أدى إلى اعتذار الإتحاد اليمني للفروسية بعد مطالبته بعدد من الإصلاحات الضرورية حتى يتسنى له تنظيم المهرجان.

وفي الجانب الأخر شكل عدم قدرت مسئولي مكتب الشباب والرياضة بمحافظة الحديدة على استيعاب معاني المهرجان والتنظيم الجيد له مع غياب التنسيق الفعال للجان العامله في المهرجان والتفرغ لاعمال هامشية كالجوانب المالية ، عاملا كبيرا في سلبيات المهرجان .

وفي المقابل وجد المقيمن في مدينة الحسينية وتحديدا من المشاركين أنفسهم يبيتون في العراء في ظل غياب سكن خاص للمشاركين من فرسان وسياس وعمال وكذلك من الهجانه والتي لم ترقى حتى لمستوى الخيام على أقل تقدير.
أضف تعليقاً على هذا الخبر
ارسل هذا الخبر