الوطن - ..

الخميس, 06-مارس-2008
الوطن : الحديدة – خاص - شكل مهرجان الحسينية للفروسية والهجن إحدى وسائل العبث المالي الذي مازال مستمرا في وزارة الشباب والرياضة اليمنية دون رقيب أو حسيب ،إذ أضحت مثل تلك المهرجانات بالنظر إلى واقعها المتدني وغير اللائق مقارنة بما يرصد لها من مبالغ وسيلة من وسائل جني المال للقائمين على مثل تلك المهرجانات -حد وصف عدد من المهتمين.

وشكلت عائدات الدعاية والإعلان لمهرجان الحسينية واحدة من وسائل الربح غير المشروع بعد أن تجاوزت الإدارة المختصة عن الدعاية والإعلان والتسويق بالوزارة ومعها مكتب الشباب والرياضة بمحافظة الحديدة لائحة صندوق النشء والشباب في الدعاية الخاصة بأي فعاليات رياضية تمول من قبل الصندوق والوزارة والتي تورد عائداتها مباشرة إلى الصندوق .

وفي المقابل فوجئ الجميع من موظفي وزارة الشباب والرياضة بتحويل ريع الدعاية والإعلان الخاص بمهرجان الحسينية إلى حساب مكتب الشباب والرياضة بالحديدة وسط مخالفة واضحة لبنود اللائحة و بصورة غير متوقعة رغم أن المهرجان ممول من قبل وزارة الشباب والرياضة وصندوق النشء والشباب بالوزارة وكان من المفترض على الجهات ذات العلاقة في إدارات الوزارة أن تقوم بتوريد تلك المبالغ إلى صندوق النشء والشباب مباشرة التزاما باللوائح الأمر الذي يشير إلى فساد مالي من خلال استغلال المهرجان لمكاسب شخصية .

وفي المقابل ذكرت بعض المصادر المطلعة بالوزارة لـ(الوطن) علم وزير الشباب والرياضة حمود عباد بذلك والذي وإن كان قد أبدى انزعاجه جراء تلك المخالفة الكبيرة إلا أنه إلى الآن لم يحرك ساكنا تجاه المعنيين بهذا الأمر.

ولم تشكل البطولات المختلفة للألعاب الرياضية المتنوعة والتي تم إقحامها في المهرجان أي إضافات فنية لتلك الإلعاب بدليل أنها تحولت في المجمل إلى بطولات براعم وناشئين ولم ترتق لمستوى الصف الأول للفرق والأندية أو حتى منتخبات المحافظات والتي تم وصفها ببطولات أشبه بالوجبات السريعة .

وعبر العديد من المختصين في رياضة الفروسية والهجن من الفنيين والحكام الدوليين لهذه الرياضة عن استغرابهم من التصريحات الرنانة التي تطلقها قيادة وزارة الشباب لوسائل الإعلام عن تحويل المهرجان إلى تظاهرة رياضية تضم دول الخليج متناسيا في الوقت ذاته أن مضمار الحسينية للفروسية والهجن لم يرتق لابسط المواصفات الدولية والتي تؤهله لاستقبال واحتضان بطولات بتلك الحجم ، فضلا عن غياب ابسط الامكانيات الفنية لسباقات الخيل والهجن كعربة انطلاق الخيول و الأجهزة الفنية الخاصة بضبط قواعد السباق والتحكيم وهو ما ظهر جليا خلال مهرجان الحسينية الحالي.

ووصف العديد من المشاركين تصريحات الوزير عباد بأن المهرجان يمثل ترجمة لبرنامج الرئيس الإنتخابي بانه عبارة عن تضليل إعلامي يغيب الحقائق كون المهرجان لا يرتقي بأي لعبة من الألعاب فنيا أو يمكن له نقل أي رياضة نحو التطور .

وقال أحد الوكلاء بالوزارة لـ(الوطن) رفض ذكر اسمه أنه كان من الأولى أن يتم صرف تلك المبالغ المهولة على المهرجان في إعداد منشآت خاصة بالرياضات الأصيلة وتحسين مضمار الحسينية وفق معايير دولية بدلا من انفاق المال العام في طرق لا يمكن لها أن ترتقي بتلك الرياضات.

الى ذلك أكد عدد من المشاركين في اللجان المنظمة للمهرجان أن عملية البحث عن سرحان عبد البصير (رئيس اللجنة المالية للمهرجان) لاتزال مستمرة حسب وصفهم لـ(الوطن) من خلال تهربه الدائم من صرف مستحقات عدد من المشاركين والتي مازالت تحت يداه رغم التوجيهات الصارمه من الوزارة و المجلس المحلي للمحافظة.

يذكر ان وزارة الشباب والرياضة هذه الأيام أصبحت شبه خالية من الموظفين بعد هجرة ادارات الوزارة ومدراء عمومها ورؤساء الاتحادات الرياضية الى محافظة الحديدة للمشاركة في ماراثون اخر وسباق محموم صوب منصة بدل السفر والحوالات المالية .

أضف تعليقاً على هذا الخبر
ارسل هذا الخبر