الأحد, 23-مارس-2008
الوطن -
وزعت القوات المسلحة الأميركية آلاف المنشورات الدعائية والملصقات في شوارع ديترويت وعموم ولاية ميشيغان في مسعى منها لجذب السكان المنحدرين من أصول عربية إلى صفوفها.


وتحاول واشنطن جاهدة تعزيز قواتها المسلحة بعدد من الناطقين باللغة العربية، وذلك مع تزايد «مهمات» جيوشها في المنطقة، وبخاصة في العراق، حيث تشتد الحاجة إلى وجود عناصر من أصول عربية للتفاهم مع السكان وبناء الثقة.


وتشير التقارير إلى أن الجيش ينشط بصورة كبيرة حالياً في مدينة ديترويت ومحيطها حيث يقطن أكثر من 300 ألف عربي لتجنيد أكبر عدد منهم في صفوف وحداته، إلا أن مواقف السكان تتباين حول ذلك، إذ يرحب البعض بالتطوع في الجيش فيما يرفض البعض ويعتبره خيانة.


وعلى منشور يتم توزيعه باللغة العربية، ورد الإعلان التالي: «في أرض عامرة بالفرص، هذه واحدة منها ربما لم تخطر لك على بال، وظيفة في الجيش الأميركي».


وفي هذا الإطار، تقول منى مكي، وهي مرشدة اجتماعية وخبيرة لغوية تعمل مع إحدى الشركات التي تتولى تأمين توفير جنود للجيش الأميركي« إن استقبال دعوات التجنيد في صفوف المنحدرين من أصول عربية بات أكثر إيجابية رغم أن الأمر كان صعباً للغاية في البداية، غداة التدخل العسكري الأميركي في العراق».


أما حسن جابر، وهو مدير تنفيذي بمركز المجتمع العربي للخدمات الاقتصادية والاجتماعية في ديربورن فقال إن «الجيش الأميركي نجح بالفعل في بناء مصداقيته بين ذوي الأصول العربية، وإن كان الإقبال على التطوع في صفوفه لا يزال خجولاً نوعاً ما. وتابع أنه «بحسب علمي، فإن الذين يوافقون على هذه الوظائف (في الجيش) يفعلون ذلك سراً.. قد يسبب هذا العار لهم.. ومعظم الذين يوافقون على هذه الفرص يفعلون ذلك بدافع الحاجة المادية، وليس لأنهم يعتقدون بالضرورة بأن الحرب مبررة».


من جهته، قال الرقيب ماريو بنديراس، 39 عاماً، وهو من أصول لبنانية، خدم في العراق خلال العام 2005 قبل أن ينضم إلى الوحدات المكلفة البحث عن مجندين جدد: «كنت أعتقد أن بوسعي التحدث إلى هؤلاء الأشخاص (المنحدرين من أصول عربية) وأقنع اثنين أو ثلاثة منهم يومياً بالانضمام إلى الجيش.. لكن هذا لم يحدث«. وأضاف بنديراس، وهو مهندس معماري سابق يتقن ست لغات، وقد منحه الجيش اسماً مستعاراً كونه عمل معه كمترجم: عندما يراني الناس هنا مرتدياً الزي العسكري يقولون لي: هل أنت في الجيش الأميركي؟ هل أنت في العراق تقتل أبناء جلدتك؟».
وكالات
أضف تعليقاً على هذا الخبر
ارسل هذا الخبر