الوطن - حذرت منظمة آيفس الدولية اليمن من أن عدم تعيين أعضاء اللجنة العليا للانتخابات بنهاية شهر مارس الجاري، فإن إمكانياتها للتحضير للانتخابات البرلمانية القادمة في ابريل 2009 ستكون معاقة بشكل كبير

الاثنين, 24-مارس-2008
الوطن - حذرت منظمة آيفس الدولية اليمن من أن عدم تعيين أعضاء اللجنة العليا للانتخابات بنهاية شهر مارس الجاري، فإن إمكانياتها للتحضير للانتخابات البرلمانية القادمة في ابريل 2009 ستكون معاقة بشكل كبير. داعية الأحزاب السياسية في اليمن سلطة ومعارضة إلى سرعة تعيين أعضاء اللجنة العليا للانتخابات في أسرع وقت ممكن.

وقال بيتر وليمز المدير التنفيذي للمنظمة بصنعاء ان " الانتخابات أكبر عملية مدنية لوجستية تقوم بها أي دولة، وتأخذ وقتا كبيرا لتنفيذها، والوقت المتاح للجنة العليا حرج للإعداد للانتخابات المقبلة في 2009، لأنها الآن منظمة بلا رأس وهناك قرارات هامة يجب أن تتخذ بشكل سريع، ولهذا نحن دعونا الأحزاب السياسية وكل الأشخاص المعنيين والمهتمين للعمل على حل هذه الإشكالية المتعلقة بتعيين أعضاء اللجنة العليا، ونتمنى أن يتم تعيينها في أسرع وقت ممكن".

وفيما اعتبر قيام الأحزاب بعمل اتفاقات حول الانتخابات البرلمانية القادمة وتجاهل قانون الانتخابات بأنها لاتعد ممارسة ديمقراطية جيدة وتضعف سلطات المؤسسات الموجودة. أكد أن تحسين الاداء في الانتخابات البرلمانية القادمة ابريل 2009 هو بتشكيل اللجنة العليا وان يكون لاعضائها السلطة التشريعية ليتمكنوا من تنفيذ قانون الانتخابات بدعم من جميع الأحزاب السياسية.

وحث وليمز الحزب الحاكم وأحزاب المعارضة على إيجاد أرضية مشتركة للعمل، بحيث يعتبر كل حزب نفسه هو الفائر، لأنها الطريقة التي يمكن أن تتقدم بها الديمقراطية في اليمن، منبها تلك الأحزاب إلى ضرورة" أن تفهم أن الوقت ليس مناسبا لعمل تعديلات رئيسية في قانون الانتخابات، خاصة وأن الانتخابات البرلمانية المقبلة على بعد 12 شهر تقريبا"، وأضاف "لكن باستطاعتها تنفيذ المقترحات الصغيرة الآن مثل تحسين السجل الانتخابي أو التأكد من سلطة اللجنة العليا في معاقبة من يخالف القانون وتغييرات فنية بسيطة".

وفيما أشار إلى ثلاثة خيارات لتشكيل أعضاء لجان الانتخابات: الأول أن يتم تعيين أعضاء مستقلين ليس لهم ارتباطات سياسية، والخيار الثاني يتمثل في تشكيلها اللجنة من أشخاص يمثلون الأحزاب السياسية الرئيسية أو المهمة في البلاد، والخيار الثالث أن يتم تشكيل لجنة الانتخابات من القضاة.

أكد وليمز أن الخيار المثالي لتشكيل لجنة الانتخابات في أي دوله يكون من أشخاص مستقلين ليس لهم أي ارتباطات سياسية. لكنه اعتبر إن هذا الخيار غير ممكن حاليا في اليمن. أما تشكيل اللجنة من القضاة فقال " أنه سيشكل قطبية في الرأي السياسي "قطب وقطب آخر"، ونحن في منظمة "آيفس" لا نعتقد أن هذا الخيار خطوة جيدة".

موضحا أن الخيار المناسب لليمن في الوقت الراهن لتشكيل اللجنة العليا للانتخابات هو تشكيلها من شخصيات سياسية يمثلون الأحزاب المهمة في البلاد ، "حيث سيكون هناك تمثيل للآراء السياسية المختلفة على طاولة اللجنة".

مؤيدا بذلك الآراء والمقترحات التي تحدثت عن استمرار بقاء اللجنة العليا التي انتهت مدتها وقال " على الأقل في الفترة الحالية، لأنه إذا تم استبدال جميع أعضاء اللجنة العليا السابقة، فإننا خسرنا خبرات ست سنوات اكتسبها أعضاء اللجنة خلال الفترة الماضية، وتشكيل اللجنة من أعضاء جدد يعني أننا سنحصل على أشخاص ليس لهم خبرة انتخابية مثل الترتيب والتخطيط والتحضير واتخاذ القرارات المتصلة بالعملية الانتخابية".

وليمز جدد أيضا مطالبة على الأحزاب السياسية أن تدعم بشكل أكبر مشاركة المرأة في الانتخابات. وقال "هناك حديث عن 15 في المائة "كوتا" للمرأة، وتوجد الكثير من الطرق لكي نحصل على هذه النسبة. لكن المطلوب بشكل أكبر هو وجود الإرادة السياسية للأحزاب لتنفيذ هذا الأمر، لأن كل ما نسمعه حتى الآن هو مجرد كلام ولا نرى أي أفعال، والأفعال تتحدث بشكل أقوى من الكلام".

وأضاف "كما يجب أن ندعم المعاقين ونمكنهم من حقوقهم فهم مواطنون يمنيون ولديهم حقوق متساوية مع بقية المواطنين. وعلى اللجنة العليا والأحزاب السياسية أن تبحث كيف تشرك هؤلاء في العملية الديمقراطية.

واكد المدير التنفيذي لـ آيفس في اليمن في حوار مع صحيفة السياسية الصادة عن وكالة الانباء اليمنية أن أي أجواء ساخنة لا تفيد أي انتخابات،مشيرا إلى أن الديمقراطية اليمنية ما زالت ناشئة، و"الأحزاب السياسية ما زلت تتعلم كيف تكون أحزابا ديمقراطية، وقيام حزب سياسي باتهام حزب آخر الذي بدوره يرد على الاتهامات باتهامات مماثلة ليس في مصلحة أحد".

داعيا الأحزاب للاهتمام بالمواضيع التي تهم المواطن،" لأنها تريد أن يصوت لها الناخبون، ويجب أن تقنع المواطنين بأن سياستها هي الأفضل للبلاد فيجب على الأحزاب أن تقدم رؤيتها للمواطنين ليقتنعوا بها".

وأضاف "أما إذا كان الحزب مهتم بانتقاد معارضيه، فإن المواطنين سيعتقدون أن هذا الحزب يسعى فقط لانتقاد الأحزاب الأخرى".

وقال "إن الانتخابات مرتبطة بقبول الرأي الآخر وتفهمه، وليست متعلقة بردود الفعل العنيفة أو الإجرامية. كما يجب على الأحزاب في الأجواء الساخنة أن تدعو مناصريها إلى عدم استخدام العنف، وهذا الأمر من التوصيات التي دعت إليها التقارير الدولية سواء في انتخابات 2003 أو انتخابات 2006".

يذكر أن "آيفس" هي منظمة غير ربحية وغير حزبية، وتعمل منذ أكثر من عشرين عاما في أكثر من بلد في أميركا الوسطى، أوربا، آسيا، الشرق الأوسط، وشمال أفريقيا. كما تقوم بتدريب مسؤولي الانتخابات في الولايات المتحدة الأميركية، وهي مهتمة أيضا بمساعدة الديمقراطيات الناشئة والجوانب المتعلقة بالديمقراطية، مثل حقوق الإنسان والتربية المدنية ومكافحة الفساد، وذلك يتضمن تقديم الفرص المتساوية للنساء والمعاقين.

وبدأت "آيفس" في اليمن في العام 1993، وافتتحنا مكتبا في العام 1997 وتم إغلاقه فترة مؤقتة مدتها عشرة أشهر في العام 2007، ولكنها عادت مرة أخرى في نهاية العام الماضي، ويفترض أن برنامجها الحالي يستمر حتى يوليو 2009 .

وبرنامجها الحالي مركز على اللجنة العليا للانتخابات، ويتضمن مساعدتها على إنفاذ القانون، وتقوية قدراتها القانونية وتأكيد استقلاليتها، وتدريب أعضائها وموظفيها وسكرتاريتها الدائمة.

كما تعمل على مساعدة اللجنة العليا على تحسين جودة السجل الانتخابي، وفي برنامج إعادة ترسيم الدوائر الانتخابية، وتعزيز سلطاتها فيما يتعلق بالتقسيم العادل للأحزاب السياسية في وسائل الإعلام، وتعزيز قدراتها في مسألة توزيع المبالغ المرصودة للحملات الانتخابية.
أضف تعليقاً على هذا الخبر
ارسل هذا الخبر