الوطن - توقع تقرير حكومي خليجي أن ينال اليمن عضوية مجلس التعاون بحلول 2016، وأكد أن اندماجه في المنظومة الخليجية من شأنه أن يفتح جبهة استثمارية جديدة وقوية للشركات والاستثمارات الخليجية الباحثة عن أسواق للسيولة الفائضة لديها، والتي تفوق ثلاثة آلاف مليار دولار وفقاً لأكثر التقديرات تحفظاً.
ودعا الشركات الإماراتية إلى الاستعداد للمرحلة المتوقعة، فقد تؤدي إلى توسيع فرص الاستثمار الإماراتية في اليمن، فيتمكن المستثمرون الإماراتيون من أن يحسنوا حصتهم في سوق الاستثمارات بزيادة الصادرات، إذ يمثل اليمن بوابة إضافية إلى دول أفريقيا المجاورة له، فضلاً عن السوق اليمنية ذاتها.
وأكد أن برنامج الإصلاح الاقتصادي الذي بدأت الحكومة اليمنية تطبيقه، ساهم في تشجيع الاستثمارات الأجنبية، مشيراً الى تحديات لا بد من مواجهتها خلال الفترة المقبلة، مثل محدودية الإنتاجية والحرية الاقتصادية المتدنية.
ومعلوم أن الشركات الإماراتية البارزة مثل «موانئ دبي العالمية» لديها استثمارات ضخمة ومبكرة في منطقة القرن الأفريقي المحاذية لليمن على الشطر الآخر من البحر الأحمر، خصوصاً في جيبوتي وجزر القمر.
وتدير الشركة عدداً من الموانئ في المنطقة، وضخت استثمارات كبيرة في المناطق الحرة في تلك الدول، فضلاً عن استثمارات عقارية ضخمة تمتد إلى أقصى جنوب القارة التي تعمل «دبي العالمية» على إنشاء «ريفييرا أفريقية» فيها على غرار الريفييرا الفرنسية، وباستثمارات تتجاوز مليار دولار ينتظر إنجازها تماماً مع انطلاق نهائيات كأس العالم لكرة القدم 2010 التي ستقام في جنوب أفريقيا.
وركز التقرير، الذي أصدرته غرفة تجارة وصناعة دبي، على المنطقة الحرة في مدينة عدن، مبيناً أنها توفر آفاقاً استثمارية متنوعة في قطاعات مختلفة مثل الصناعة والطاقة (باستثناء النفط والغاز واستخراج المعادن التي تحكمها اتفاقات خاصة)، والزراعة والماشية وصيد الأسماك وتربيتها، والسياحة، والرعاية الصحية، والتعليم والتدريب المهني والفني، النقل والاتصالات والبناء والتشييد والإسكان، ويعني ذلك فرصاً استثمارية كبرى للمستثمرين من الإمارات.
وبين 2002 و2006 ازداد إجمالي تجارة الإمارات مع اليمن بمعدل سنوي قدره 20.6%. وفي 2006، شكلت إعادة الصادرات من الإمارات إلى اليمن 52.3% من إجمالي تجارة الإمارات معها. وخلال الأعوام الخمسة الأخيرة، نمت صادرات الإمارات إليه بمتوسط سنوي قدره 17.5%.
وتشير إحصاءات حكومية يمنية إلى متوسط نمو محلي سنوي يتراوح بين 3 و 4% عام 2000 الى 2007.
( الحياة اللندنية)