الوطن - رفعت الحكومة اليمنية دون إعلان أسعار عدد من الخدمات التي تقدمها للمواطن ومنها تعرفة فواتير الكهرباء والمياه وذلك ابتداءً من شهر مايو المنصرم.
وبلغت الزيادة المقرة على تسعيرة الكهرباء نحو 30 %  في حين وصلت في فواتير المياه إلى 100% .

الجمعة, 12-يونيو-2009
الوطن - عزيز محمد - رفعت الحكومة اليمنية دون إعلان أسعار عدد من الخدمات التي تقدمها للمواطن ومنها تعرفة فواتير الكهرباء والمياه وذلك ابتداءً من شهر مايو المنصرم.

وبلغت الزيادة المقرة على تسعيرة الكهرباء نحو 30 % في حين وصلت في فواتير المياه إلى 100% .

وتسعى الحكومة الى توفير إيرادات تعوض انهيار عائدات أسعار النفط التي هوت الى مستويات مخيفة بسبب تراجع الأسعار وانخفاض كميات الإنتاج بنسب تجاوزت43 في المائة في الإنتاج و الـ 70 % في القيمة.

وكان تقرير حكومي صدر عن البنك المركزي اليمني اظهر تراجعاً قياسياً لعائدات اليمن من صادرات النفط الخام نسبته 74 في المائة في الربع الأول من العام الحالي، لتصل إلى 254 مليون دولار مقارنة بـ998 مليون دولار في الفترة المقابلة من عام 2008.

وتشهد اليمن موجة احتجاجات في عدد من المحافظات الجنوبية على الوضع المعيشي وتوسع رقعة الفقر والبطالة وصلت إلى حد رفع السلاح في وجه السلطات والمطالبة بإعادة تشطير البلد.

وفي حين يعاني غالبية اليمنيين من وضع معيشي اكثر قتامة لم تجد الحكومة ملاذا سوى الاتكاء على جسد المواطن الذي وجد نفسه بين فكي سلطة أحرقت الحرث والنسل .

ولم تفلح السلطة في كسب ود المناؤيين لسياساتها رغم المبالغ الكبيرة التي صرفتها على الشخصيات الاجتماعية والسياسية في هذه المحافظات إضافة إلى تكلفة إعادة مرتبات ألاف العسكريين الذين أسقطتهم من الخدمة بعد حرب صيف 94.

ويعد النفط أهم موارد اليمن حيث تشكل حصة صادرات النفط الخام التي تحصل عليها الحكومة اليمنية من تقاسم الإنتاج من الشركات النفطية الأجنبية المنتجة بمقتضى اتفاقيات المشاركة نحو 70 % من موارد الميزانية العامة للدولة، ونحو 63 في المائة من إجمالي صادرات البلاد، و 30 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي .

وكانت الحكومة قلصت حجم موازنة العام 2009 والتي كانت رفعتها إلى 10 مليارات دولار لأول مرة في تاريخ اليمن إلى مستويات قياسية نتيجة تراجع أسعار النفط مما تسبب في انخفاض السيولة في السوق اليمنية وإيقاف عدد من المشاريع الموفرة لفرص عمل .

وارتفعت أصوات كثيرة محذرة من دخول اليمن في دوامة انهيار اقتصادي وعدم مقدرة الحكومة على دفع مرتبات الموظفين خلال الأشهر المقبلة اذا ما استمر الوضع على ماهو عليه.

ورغم اعتراف المجتمع الدولي ودول الجوار بصعوبة الوضع الاقتصادي والسياسي في اليمن والآثار السلبية التي ستفرزها تطورات الوضع في الميدان على الاستقرار في المنطقة لا تزال دول الجوار والمجتمع الدولي بعيدين عن اية فعل ايجابي يمكنه انتشال اليمن من وحل الأزمات التي غرقت فيها بسبب أخطاء سياسية وفساد وإهدار لموارد شحيحة في مصارف تفتقد لرؤية تنموية حقيقية وصادقة.

اخر صيحات التحذير أطلقها مطلع الأسبوع الجاري من بيروت الدكتور عبد الكريم الارياني المستشار السياسي للرئيس علي عبد الله صالح والتي قال فيها ان اليمن يعاني مزيجا خطيرا من الجفاف والازمة الاقتصادية والاضطرابات السياسية ربما تقوده الى مجاعة العام المقبل.

وقال عبد الكريم الارياني محذراً المجتمع الدولي أن اليمن في العام القادم ربما يعاني من المجاعة وان نسبة البطالة تتعدى 30%.

وتقول منظمة الاغذية والزراعة التابعة للامم المتحدة (فاو) ان شخصا من كل ثلاثة أشخاص في اليمن البالغ تعداد سكانها 23 مليون نسمة يعانون بالفعل من الجوع المزمن. وتمثل الزراعة 15 في المئة من الناتج المحلي الاجمالي ويعتمد 70 في المئة من سكان الريف عليها.

وقال الارياني "نحن نشتري القمح بالطبع... في السوق المفتوحة ولكن مع تراجع أسعار النفط يبقى السؤال .. ما هو حجم الصرف الاجنبي الذي سيتبقى لليمن بنهاية العام." وأضاف أن احتياطي العملات الأجنبية يوازي ألان ستة أشهر من الاستيراد.

وتعول الحكومة اليمنية على دول الخليج وخصوصاً المملكة العربية السعودية لاستيعاب جزء من العمالة اليمنية وهذا ما أفصح عنه رئيس الجمهورية في أكثر من مرة موخراً.

وتقابل استجداءات اليمن للخليج بشأن العمالة بموافقة مشروطة بإستقدام عمالة مؤهلة وهي إجابة فضفاضة تبطن رفضاً خليجياً مساعدة اليمن في محنته التي وضع النظام الحاكم شعبه فيها.
وتشهد منطقة الخليج طفرة عقارية من الممكن ان تستفيد العمالة الحرفية منها الا ان دول مجلس التعاون يممت شطر شبه القارة الهندية ودول شرق اسيا لاستقدام عمالة رخيصة بدلاً من العمالة اليمنية والعربية بشكل عام.

ويقف نحو 23 مليون مواطن يمني في مفترق طرق أحلاها مر وأسهلها أكثر خطرا بينما ينشغل الساسة في السلطة والمعارضة بالبحث عن حلول طوباوية وترقيعية لا تبشر بإجماع يخرج البلاد من دوامة السير صوب اللا هدف.

أضف تعليقاً على هذا الخبر
ارسل هذا الخبر
صحافة اليمن